البوكمال، التنف، داعش ، و الولايات المتحدة

البوكمال، التنف، داعش ، و الولايات المتحدة | Русская весна

تتحدث وسائل الإعلام بشكل متزايدفي الأسابيع الأخيرة عن منطقة التنف على الحدود السورية الأردنية. حيث تتواجد قاعدة أمريكية عسكرية ومعسكرات تدريب لقوات المعارضة،إضافة لمخيم الرهبان للآجئين، حيث يعيش أسر المسلحين. أيضاً قام البنتاغون بإرسال المدربين العسكريين، بعد أن أعلن منطقة 55 كم منطقة محظورة على القوات السورية والقوات المتحالفة معهاتحت حراسة الطائرات الأمريكية.

منذ عام 2015 م يتواجد في هذهالمنطقة ما يسمى ب «الجيش السوري الجديد«، الذي تم إنشاؤها من قبل الأمريكيين للسيطرة على مثلث الحدود السورية مع العراق والأردن،في منطقة التنف.
في أيلول 2015 م عند بدء عملية مكافحة الإرهابفي سوريا بالتعاون مع القوات الروسية الجوية ، تخلى المركز الدولي النشط في الاردن لدعم المعارضة السورية عن خططه لاستخدام «الجيش السوري الجديد«في هجوم محتمل على دمشق، وتم الأستفادة من «الجيش السوري الجديد" لمنع تدفق داعش من الأراضي العراقية ضمن الصحراء السورية بإتجاه جبال القلمون، حيث يراقبون مفترق الطرق في التنف و 80 كم إلى الشرق، لمنع وصول داعش عبر القلمون إلى لبنان، فالبحر الأبيض المتوسط.
بعد سيطرة القوات الحكوميةعلى الطرق المؤدية إلى القلمون الشرقي، فقد «الجيش السوري الجديد" معنى وجوده، مما دعى المسؤولون في البنتاغون التفكير باستخدامهللهجوم على دير الزور،لأخذ زمام المبادرة من القوات الحكومية وعدم منحهم مفاتيح شرق سوريا الغنية بالنفط على الجانب الآخر من نهر الفرات.
الفكرة تتمثل بنقل بعض المسلحين في الشمال،في المنطقة التي يسيطر عليها حلفاء الولايات المتحدة مما يدعى القوى الديمقراطية السورية في محافظةالحسكة، بالتزامن تتقدم إلى دير الزورمع المجموعات الأخرى من الجنوب، القادمة من التنف. إذ أعلنت القوى الديمقراطية السورية عن تشكيل كتائب تحرير دير الزور. ولكن «الجيش السوري الجديد" المتشكل من قوات الشهيد أحمد العبود، أسود الشرقية، لواء شهداء القريتين، امتنعوا عن التحرك بإتجاه الشمال و النتسيق مع الأكراد.والنتيجة فإن المسلحونالمنتمون سابقاً للجيش السوري الجديد يفضلون القتال ضد القوات الحكومية من أجل الحفاظ على عائدات سيطرة الطرق الصحراوية. هذا دعى الأمريكيونللإعلان عن إنشاء ما يسمى جيش مغاوير الثورة في محاولةغير مقنعة للتبرؤ، و المحافظة على المنطقة المحظورة و استخداممنظومات الدفاع الجوي.
أعلن المقدم السابق في الجيش العربي السوريمهند طلعة قائداً لجيش مغاوير الثورة، وهو الرئيس السابق المجلس العسكري في دير الزورللمعارضةقبل سيطرة داعش في عام 2014 م والقائد السابق للجيش السوري الجديد.المتحدث الرسمي أصبح عبد الرحمن الزعبي المتحدث السابق لحزب تحرير حمص المرتبطمع جماعة «لواء شهداء القريتين«، قد شارك مؤخراً في تسهيل مرور داعش لمدينة القريتين من أجل إعاقة حركة القوات الحكومية على امتداد نهر الفرات.
في الواقعالجزء الأكبر من مقاتلي جيش مغاوير الثورة من مخيم التنف العائدة لقوات الشهيد أحمد العبود، و أسود الشرقية،و تستكمل من قبل كوادر جديدة من بين اللاجئين في مخيم التنف خاصة بعد فقدان الأرباح من السيطرة على الطرق الصحراوية. و لكن هؤلاء المسلحون لا يريدون أن يتحملوا خسائر كبيرة في معارك دامية مع داعش.
و بالتالي فإن البيان أن المسلحون من مخيم التنف يسعون لتحرير مدينة البوكمال يثير عدداً من الأسئلة.هذه المدينة، تقع منطقة استراتيجية على نهر الفرات على الحدود مع العراق، مقابل القائم وكلاهما
تحت سيطرة داعش، علماً أنه أتى إليها دواعش الرقة و الميادين و السؤال هل ستستطيع قوات المغاوير و أسود الشرقية تطهير المدينة بما لديهم من مدفعية الميدان والعربات المدرعة؟.
هل سيتكرر المشهد و يترك داعش البوكمال للفصائل الموالية للولايات المتحدة بهدف إبعاد شرق سوريا عن دمشق؟.
خصوصاً بعد خروج داعش من مدينة القريتين بإتجاه التنف الذي يطرح العديد من الأسئلة….

Количество просмотров: 22