هضبة الجولان: إسرائيل تلقي آخر أوراقها؟

هضبة الجولان: إسرائيل تلقي آخر أوراقها؟ | Русская весна

أحداث الأيام الأخيرة تتحدث عن تصعيد محتمل للتوتر في محافظة القنيطرة السورية. اسرائيل مستعدة لمساندة هجوم المسلحين على مواقع القوات الحكومية السورية.

أعلنت وكالات الأنباء السورية في 19 تشرين الأول، عن تعرض مواقع القوات الحكومية للقصف في محافظة القنيطرة. القذائف كانت من جهة مرتفعات الجولان - الأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل بشكل غير قانوني. وفي 21 تشرين الأول، تكررت الحادثة، وتم الحديث عن تدمير ثلاث مدافع للجيش العربي السوري.

الجدير بالذكر أن تل أبيب (مؤخراً نقل رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو العاصمة إلى القدس الغربية،

على الساحة الدولية كان ينظر إلى هذه الخطوة بشكل غامض).

تقريبا كل شهر تختبر قوة الأعصاب السورية، حيث تقوم بإطلاق القذائف في اتجاه المواقع السورية. وفي كل مرة يكون السبب، وفقاً لإعلان الإسرائيليين، صواريخ ترمى على الجولان من الأراضي السورية.

بعد إنتهاء الأعمال القتالية النشطة في سوريا، ستبدأ عملية التسوية السياسية. ويبدو أن قيادة إسرائيل تخشى أن لا يشمل ذلك حل المشاكل المتعلقة بالأمن القومي.

أقام الإسرائيليون على طول مرتفعات الجولان منطقة عازلة ، بطول عشرة كيلومترات، تحظر وجود وحدات من الجيش السوري فيها. وأصبحت هذه الأراضي ملاذاً لخصوم دمشق التي تدعى بالمعارضة المسلحة. يسيطر المسلحون معظم المحافظة و المنطقة الوحيدة الخاضعة لسيطرة الجيش العربي السوري تقع بين قرية حضر الدرزية ومدينة البعث. ولا يتخذ الجيش السوري تدابير لتوسيع منطقة سيطرته وهذا مرتبط بنظام خفض التصعيد الذي بدأ في جنوب سوريا.

يخشى الإسرائيليون بعد إنتهاء الحرب قيام حزب الله اللبناني والمتطوعون الإيرانيون الذين يقاتلون إلى جانب الجيش السوري بتثبيت وجودهم في القنيطرة، وبالنسبة لتل أبيب سيشكل صداعاً ، و ذلك بفتح جبهة تهديد ثانية في الجولان ، إضافة لجبهة الحدود اللبنانية - الإسرائيلية ، وبطبيعة الحال، فإن هذا السيناريو غير مرغوب فيه بالنسبة للقيادة الإسرائيلية.

لذلك، قد تتخذ السلطات الإسرائيلية قرار مساعدة ما يسمى "بالمعارضة المسلحة" في القنيطرة لتحقيق هجوم حاسم ضد القوات السورية والسيطرة على حضر والبعث. واذا نجح الاسرائيليون بذلك سيتمكنون من توسيع المنطقة العازلة في مرتفعات الجولان الى 25 - 40 كيلومتراً.

إشارات هذا التطوريتمثل في : أولاً القصف الأخير للمواقع السورية. المصادر العسكرية في شبكات التواصل الاجتماعي أفادت بيدمير أربع مدافع من طراز م – 46 ،ليس من قبيل المصادفة: محاولة إسرائيل إضعاف بشكل متواصل دفاع الجيش السوري تحت شعارأغنية مألوفة عنوانها الضربات الصاروخية من جهة القنيطرة.

في موازاة ذلك، هناك رأي يقول بأن مخيم الشحار للاجئين، الواقع بالقرب من قرية جبات الحشاب، هو في الواقع قاعدة لتدريب المسلحين. ويتم التحكم بجميع المرتفعات الرئيسية حول المخيم من قبل مقاتلي "الجيش السوري الحر" و "جبهة النصرة"، وتقوم بمناوشات استفزازية للقوات الحكومية السورية.

ثمة حقيقة أخرى تتحدث عن نوايا إسرائيل العدوانية تتمثل في الدعم اللوجستي الذي تقدمه لجبهة النصرة التي تحتل المنطقة الجبلية لجبل الشيخ على بعد 50 كيلومترا من دمشق. تؤكد وسائل الإعلام المعارضة للحكومة السورية أن جماعات المعارضة أنشئت في هذه المنطقة مل يسمى اتحاد جبل الشيخ.و لكن لا تخفي مصادر المعلومات أن مسلحي جبهة النصرة الإرهابية هم الذين يسيطرون على النقاط الهامة المؤثرة على استقرار العاصمة السورية.

تشير جميع الحقائق والآراء إلى ارتفاع درجة التوتر في جنوب غرب سورية. إسرائيل، تحاول أن لا تفقد مكانها تحت الشمس السورية، وتعسى بكل ما بوسعها  لمساندة هجوم جبهة النصرة على محافظة القنيطرة. بالنسبة للسكان المحليين هذا سيكون بداية النهاية. وعلى وجه الخصوص، لسكان البعث وحضراللذين يقاتلون منذ عدة سنوات من أجل الحفاظ على مساكنهما.

Количество просмотров: 22