مع اقتراب أستانا، الهستيريا تعلو: و المعارضة السورية تحاول أن تلاعب في عملية التفاوض

مع اقتراب أستانا، الهستيريا تعلو: و المعارضة السورية تحاول أن تلاعب في عملية التفاوض | Русская весна

في الفترة الواقعة من 30 إلى 31 تشرين الأول الجاري ، تستضيف عاصمة كازاخستان، أستانا، الجولة السابعة من المحادثات حول سوريا، و الموضوع الرئيسي في المؤتمر هو توطيد نظام وقف الأعمال القتالية .

سيحضر المحادثات ممثلون للبلدان الضامنة لتعزيز الهدنة و هم روسيا وتركيا وإيران، فضلاً عن أطراف النزاع، أي الحكومة السورية والمعارضة السورية، و مراقبون من الأمم المتحدة، الأردن، الولايات المتحدة.
في هذه الأثناء، وقبل أسبوعين فقط من بدء الجولة، شكلت المجموعات المسلحة في الغوطة الشرقية بدمشق  حملة إعلامية لتشويه سمعة جهود روسيا والإجراءات التي اتخذتها السلطات السورية لتخفيض  حدة الصراع في مناطق خفض التوتر.

تقوم مواقع المعارضة، مثل « أخبار جوبر »، «الغوطة الآن»، بنشر تقارير عن قصف الأحياء المدنية في الغوطة الشرقية بالهاون والمدفعية.

علماً بأن مسلحوا جبهة النصرة و فيلق الرحمن هم أنفسهم يقصفون بالهاون أحياء دمشق السكنية ومواقع القوات الحكومية،  و يرفقونها بصور عبر شبكات التواصل الاجتماعي.
ذكر الإرهابيون قبل بضعة أيام عن تفجير شبكة أنفاق توصل لمواقع القوات الحكومية على خط التماس في منطقة جوبر. وقبل ذلك بشهر، استشهد العشرات من جنود الحرس الجمهوري نتيجة لتفجير نفق تحت مقر قيادة.
في 25 تشرين الأول قصف الإرهابيون من جهة جوبر ضاحية الأسد بحرستا، و في 27 من الشهر نفسه، أصيب خمسة من سكان منطقة جرمانا شرقي دمشق بجروح من قصف المنطقة بالهاون.  كما تتعرض أحياء دمشق القديمة لقصف متكرر من قبل جبهة النصرة بجوبر. 

ليس فقط ممثلي المركز الروسي للتوفيق بين الأطراف المتحاربة، يرصد انتهاكات وقف إطلاق النار و الجانب التركي أيضاً رصد انتهاكات وقف إطلاق النار من قبل المعارضة، لا القوات الحكومية.
يلعب المسلحون على وتر الحالة الإنسانية، فقادة جيش الإسلام، المشاركون من جانب المعارضة في استانا ، أصدروا سلسلة من التصريحات حول الوضع الإنساني المتردي في المناطق  الواقعة تحت سيطرتهم في مدينة دوما.

 ففي كل يوم، تنشر وسائل الإعلام المعارضة تقارير عن النقص في المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الأساسية في الغوطة الشرقية، مدعومة بصور الأطفال الذين يقفون على وشك الموت جوعاً ، ملقياً "جيش الإسلام" اللوم على الحصار الاقتصادي المفروض من قبل الحكومة السورية، متغاضياً 

عن القوافل التجارية و المساعدات الإنسانية التي تمر عبر معبر مخيم الوافدين  للغوطة الشرقية تحت رعاية الهلال الأحمر السوري و الأمم المتحدة. و وفقاً للتصريحات الرسمية لقادة المسلحين أنفسهم
بعدم توزيع المساعدات للسكان مباشرة ، و إنما إرسالها إلى المستودعات التابعة لهم. و بالتالي الصور أخذها المسلحون لمظاهرة ضد "الحصار" لعرضها في وسائل الإعلام الأجنبية، يبدوالأطفال فيها أصحاء غير جائعين، على عكس الصور الوهمية على شبكة الإنترنت .ليس من المستغرب عموماً فالغوطة الشرقية كانت معروفة منذ القدم كمنطقة زراعية غنية. وأطفال المسلحين من غير المرجح لن يجوعوا، نظراً لكميات الطعام المقدمة من قبل المساعدات الإنسانية والدورة الزراعية في الغوطة.

أمر آخر ، أن ليس كل سكان الغوطة الشرقية يؤيدون الجماعات المسلحة الإرهابية، فسكان قرية كفر بطنا، عدة مرات قاموا بمسيرات للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم، الذين سجنوا لرفضهم الخدمة في صفوف جماعات فيلق الرحمن و جبهة النصرة، و هؤلاء بالطبع محرمون من قبل المسلحين من المواد التمونية والدواء

Количество просмотров: 16