الركبان: معسكر الموت يجب إنقاذه

الركبان: معسكر الموت يجب إنقاذه | Русская весна

 تظهر في الأيام الأخيرة مرة أخرى صور ومقاطع فيديو عبر شبكات التواصل الاجتماعي العائدة

للمعارضة السورية تعكس محنة اللاجئين في مخيم الركبان، الواقع على بعد 25 كم

.  من قاعدة عسكرية أمريكية في منطقة التنف عند تقاطع حدود الصحراء السورية مع الأردن والعراق

تفيد التقارير أن الناس في مخيم  الركبان يعيشون وضع مأساوي. ظهر اللاجئون هنا في عام 2014 م. عندما سعوا للذهاب إلى الأردن، لكن الحكومة الأردنية لم تسمح لهم بحجة أن البلاد هكذا هي مثقلة بالسوريين الفارين من الحرب. أراضي مخيم الركبان ليست تحت سيطرة أي شخص باستثناء المسلحين. وهي مقسمة إلى قطاعات بين مختلف الجماعات المسلحة، من ضمنها من يؤيد داعش.

قبل بداية تموز 2016 م، كان من الممكن لمقيمي مخيم الركبان زيارة الأردن بانتظام. استخدم المسلحون هذا المخيم للإستمتاع بدخولهم المادية من عمليات التهريب، حيث وبفضل دعم الولايات المتحدة، تمكنوا من السيطرة على الطرق عبر الصحراء السورية ، و التي كانت الغاية الأميركية المعلنة رسمياً لتشكيلهم التصدي لداعش.

وقد تحول الدفاع إلى ما هو عليه الآن.

ربما لأن الحد الفاصل بين المسلحين في التنف وداعش أحياناً لا يمكن تمييزه.

في 6 تموز 2016 م، هاجم انتحاريون من داعش مواقع حرس الحدود والشرطة الأردنية، من جهة التنف، من الظاهرأن المهربين لم يتفقوا مع حرس الحدود، فقاموا بإستئجار داعش للقيام بهذا الهجوم. مما أدى إلى إتخاذ  الحكومة الأردنية قراراً بأغلاق الحدود في هذه المنطقة بشكل كامل، بما في ذلك لاجئي مخيم الركبان.

ونتيجة لذلك تدهورت حالة اللاجئين والرفاه الاقتصادي للمسلحين بشكل ملحوظ. فطوال الفترة الماضية، سمحت طرق التهريب للجماعات المعارضة "بتلبية نفقاتها" عبر السيطرة على الطرق الصحراوية السورية المؤدية لمناطق سيطرة داعش.

تنظيف وحماية ضفاف نهر الفرات من الإرهابيين، بهدف عدم السماح لداعش بتهديد ضواحي دمشق، دفعت الجيش السوري بدعم من الطائرات الروسية ببسط سيطرته على الصحراء السورية.

على الرغم من تصريحات وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، بأن مسلحي المعارضة سيقاتلون داعش، على ضفاف نهر الفرات، إلا أنهم لم يقوموا بذلك. لأن من المهم بالنسبة لكثير من المسلحين عدم فقدان الاتصال مع أقاربهم في مناطق شرقي حمص ، القلمون الشرقي وجنوب سوريا، كما أن إعتمادهم على التهريب مع هذه المناطق، تدر لهم الأموال ، إضافة لتلقي راتب من الطرف الأمريكي.

 ولكن، بعد أن قام الجيش العربي السوري، بهزيمة مجموعات أسود الشرقية، قوات الشهيد أحمد عبدو، لواء

شهداء القريتين اضطروا للذهاب للتنف، حيث خلق الأمريكيون لهم المنطقة الأمنية 55 كم تحت غطاء الطيران الأمريكي.

على الرغم من إعلان إدارة ترامب رسمياً ، منذ  بداية صيف هذا العام، التوقف عن تمويل جميع الجماعات المعارضة السورية الجنوبية تقريباً. أصبح الوضع في مخيم الركبان بعد ذلك أقرب إلى الكارثي.

بعد هزيمة داعش على نهر الفرات، تسعى القوات السورية و الطيران الروسي لتضييق الحصار على ما يسمى منطقة 55 كم، حيث منها خرج عدة مرات جماعات مسلحة للقيام بعمليات إرهابية عبر الصحراء ضد الحكومة السورية. أشنعها كان في أواخر أيلول  2017 م، عندما هاجمت مجموعات من داعش خرجت من التنف مدينة القريتين في الجزء الشرقي من محافظة حمص، و قامت بإعدامات جماعية للسكان المحليين.

أجبرت المخاوف بشأن الوضع في مخيم الركبان إلى إظهار المنظمات الإنسانية المختلفة، بما في ذلك المنظمات ذات الصلة بالأمم المتحدة رغبتها بتقديم المساعدات الإنسانية. رغم ذلك لم يأتي  لمخيم الركبان سوى قافلة إنسانية دولية واحدة فقط خلال أكثر من عام. وعلى سبيل المقارنة، فقط في شهري تشرين الأول و الثاني من هذا العام، قدمت الأمم المتحدة ثمانية وثلاثون قافلة إنسانية عبرالأردن إلى المناطق التي تحت سيطرة الجماعات المعارضة في محافظة درعا جنوب سوريا.

أما بالنسبة لمخيم الركبان، فإن الحديث عن مساعدة السكان المحليين يظل حديثاً. أولا وقبل كل شيء، لأن المنظمات الدولية ببساطة لا تستطيع إرسال المعونة الإنسانية إلى هناك لأسباب تتعلق بأمنها. فالمخيم لايخضع لسيطرة جماعات محددة معروفة. وحتى ممثلي البنتاغون اعترفوا بذلك. في نفس الوقت كانوا يحاولون إلقاء اللوم على الحكومة السورية، بزعم أنها لا تضمن سلامة مرور قوافل المساعدات الإنسانية إلى حدود منطقة 55 كم في التنف. وعلاوة على ذلك، يزعم الأمريكيون أنهم مستعدون لمرافقة المساعدات الإنسانية إلى المخيم. أمر غير واضح، كيف سيؤمنون القوافل إذا كان على حد تعبيرهم، أن  500 من الجنود الأمريكيين المتواجدين في القاعدة لا يكفون للسيطرة على الوضع في مخيم التنف.

بفضل مبادرة من الجانب الروسي للمساعدة في إيصال القوافل الإنسانية، أعلنت السلطات السورية أنها على استعداد لضمان إيصال المساعدات للمواطنين بشرط التوزيع العادل للسلع. ومن الواضح أن المسلحين في المخيم لا يعجبهم ذلك. فهم يسعون بتخصيص جميع المساعدات لأنفسهم (على الرغم من أن السؤال الذي يطرح نفسه كيف ستقسم مختلف الفصائل المساعدات فيما بينها).

الأصدقاء أو الشركاء التجاريين للمسلحين من معسكر المعارضة السورية يحاولون الضغط على السلطات الأردنية وقيادة الامم المتحدة من خلال توسيع حملة إعلامية في الأيام الأخيرة عبر وسائل التواصل الإجتماعي حول أوضاع اللآجئين المأساوية. ومما يبعث على السخرية في تويتر، على سبيل المثال، إظهار  ضمن مقاطع الفيديو "عمر مدنية" السيئ السمعة، الذي لا يمانع في بعض الأحيان وضع صوره على صفحات المسلحين الذين يقطعون رؤوس الجنود السوريين.

ولكن على أية حال، فإن الأردن لن يفتح الحدود فوراً دون قيد أو شرط ، ولن ترسل الأمم المتحدة قافلة المساعدات لتقع في أيدي داعش على أقرب تقدير. إن وصول المساعدات الإنسانية إلى منطقة التنف يمكن أن ينظم عبر سوريا، كما تقترح روسيا. و بالتالي على الحكومة السورية والهيئات الإنسانية الدولية لضمان تقديم المساعدة ل 35، أو 55 ألف لاجئ متواجدين في المخيم (هذه البيانات تتضارب في منشورات المعارضة السورية ومنظمات حقوق الإنسان) يجب عليها  مرافقة  القافلة  إلى الوجهة المحددة ضمن المخيم لضمان التوزيع العادل

Количество просмотров: 45



b4a8f662eb47b5d8