هام: كيف يقوم الاعلام الغربي "بغسل دماغ" المواطنين الأوروبيين، بإظهار روسيا بصورة الوحش

هام: كيف يقوم الاعلام الغربي "بغسل دماغ" المواطنين الأوروبيين، بإظهار روسيا بصورة الوحش | Русская весна

أعلنت وزارة الدفاع الروسية في 16 كانون الثاني عن بدء العملية الإنسانية في سوريا، والتي تهدف بشكل مباشر لمساعدة الشعب السوري ، الذي يعيش في ظروف صعبة.

حيث اضطر الاعلام الغربي إلى تسليط الضوء على بدء العملية الإنسانية الروسية، منذ أن تم الإعلان عن هذه العملية في مؤتمر صحفي رسمي لوزارة الدفاع الروسية.

ومع ذلك فإن طريقة تقديم المعطيات تؤكد لنا من جديد أن المهمة الأساسية لعدد كبير من المنشورات الغربية اليوم، لا تكمن في شفافية واستقلالية الصحافة، بل التلاعب الواضح في عقول المواطنين الأوروبيين، والترويج للدعاية المعادية لروسيا.

فقد ظهر على موقع القناة الإخبارية البريطانية "سكاي نيوز" (Sky News) مقال تحت عنوان "روسيا تنوي التركيز على ’العمليات الإنسانية‘ في سوريا"

(Russia To Focus On “humanitarian Ops” In Syria).

على الفور يمكننا ملاحظة حقيقتين: أولا, القيام بوضع عبارة ’العمليات الإنسانية‘ في العنوان بين علامتي تنصيص، ثانيا, قيام الصحفيين البريطانيين باختيار مشهد لطائرة روسية تقوم بإلقاء القنابل المتفجرة في سوريا كصورة للمقال.

 

وعلى الرغم من أن الصورة تظهر عملية قصف القوات الجوية الروسية للإرهابيين في كانون الثاني عام 2015، فإن المشهد كما تقدمه الصحيفة البريطانية يهدف لإظهار الحكومة بمظهر عدواني في نظر القراء الغربيين.

ويخدم الفيديو المرفق في المقال نفس الغاية، حيث أنه لا يظهر اللقطات التي نشرتها وزارة الدفاع الروسية عن إيصال المساعدات الإنسانية للمحافظة السورية دير الزور، بل يظهر عمليات مشتركة لطائرات حربية سورية وروسية.

 

وهذه رسالة مكشوفة أخرى: انظروا، الروس أعداء, فهم في صف واحد مع الأسد، و يقومون بالقضاء على قوى المعارضة في سورية. 

مرة أخرى تصريح تافه ولكن فعال في الحرب الإعلامية.

ولإكتمالا الصورة: يظهرون مشاهد مروعة لأطفال يموتون من الجوع.

ظاهريا هذا ما يحدث في مدينة مضايا السورية، و كما يدعون الأسد هو السبب.

نعاود الذكر أن وكالة "روسكايا فيسنا" قامت مسبقا بنشر نتائج تحقيقاتها المتعلقة بالأكاذيب السافرة للإعلام الغربي بخصوص ضحايا الأطفال في مدينة مضايا.

والصور التي نشرها الإعلام الغربي على كونها نتاج "جرائم جيش الأسد", في الحقيقة كانت مأخوذة من مناطق أخرى في سوريا او حتى خارج حدودها.

بالأخص واحدة من أكثر الصور شهرة والتي انتشرت فورا على مواقع التواصل الاجتماعي (حيث وفقا لإدعاءاتهم, تظهر صورة لطفل قبل وبعد بدء المجاعة في مضايا)، لكن في الواقع, تظهر على اليسار لاجئة سورية موجودة في الأردن، وعلى اليمين صورة لصبي من الغوطة الشرقية في ريف دمشق.

فهذه الصورة لا تمد مدينة مضايا بأي صلة.

الفيديو على موقع "سكاي نيوز" مماثل من حيث اللقطات المروعة ويفتقد لأي دليل يثبت أن هذا يحدث في مضايا. ولكن العناوين البريطانية تؤكد للمتابعين أن هذه هي المدينة المحاصرة من قبل الجيش السوري. وأن سعر كيلو غرام الرز يبلغ 170 جنيه إسترليني، وأن هذا أيضا يقع على عاتق الأسد. وليس بسبب المجموعات الإرهابية المسلحة "أحرار الشام" و "جبهة النصرة" الذين يعترضون المساعدات الإنسانية، ومن ثم يقومون ببيع المنتجات المسروقة لأهالي المدينة بأسعار باهظة جدا. حيث قامت "روسكايا فيسنا" بالكتابة عن هذا الموضوع مسبقا.

مع نشوء شبكات التواصل الاجتماعي في عصر الهاشتاغ والمشاركات، يتم انتشارالمعلومات حول العالم بسرعة البرق. ولكن هذه العملية لا تحدث بشكل عفوي، بل يقوم الإعلام بإدارتها ببراعة، وهو بدوره يدار من قبل لاعبين سياسيين أساسيين.

إن جدول الأعمال العالمي انتقائي جدا. والمتحكمون به لا يريدون اظهار الطائرات الروسية على أنها تقوم بإيصال المعونات الإنسانية لمدينة دير الزور. بل يريدون نشر مشاهد قصف القوات الجوية الروسية ولضحايا الأطفال في سوريا.

Количество просмотров: 490

Аналитика/Мнения