فشل "جيش حلب" وانعدام الثقة بين القادة

 فشل "جيش حلب" وانعدام الثقة بين القادة | Русская весна

بدأ الجيش السوري عملياته في الريف الشمالي بعملية مباغته وسريعة إستطاع تحرير عدة مناطق وفك الحصار عن نبل والزهراء لكن لم تتوقف العمليات العسكرية بفك الحصار فقط بل تابع الجيش السوري بإتجاه الشمال ليكمل إغلاق الحدود السورية التركية أمام المسلحين
بعد مرور أسبوع على بدأ العمليات في المنطقة خرج المسلحين ومن خلفهم الداعمين الذين وضعوا ثقتهم بهذه العصابات وأعلنوا تشكيل «جيش حلب" الذي اندثر بعد ساعات من إعلان الإتفاق وذلك لعدة أسباب حيث فرض تنظيم «جبهة النصرة" ذو الغالبية من الأجانب على باقي الفصائل المسلحة أن يستلم منفذ باب السلامة الحدودي مقابل بقائه في أرض المعركة والمحاولة في صد تقدم الجيش السوري لكن كان الرد من قادة باقي الفصائل بالرفض لعدم ثقتهم بالتنظيم الذي يعتمد على سرقة المعونات واحتكار المواد بمختلف أصنافها وبعد ساعات قليلة من إعلان معظم المسلحين رفضهم لتشكيل «جيش حلب" تطورت الخلافات المادية والنفوذ الى اشتباكات عنيفة واعتقالات متبادلة بين مختلف الفصائل بداية من إعزاز حتى كفركلبين ومنغ وعين دقنة لتصل الى تل رفعت ما أجبر عدد من المسلحين بالهروب الى تركيا خوفاً من القتل على يد الأصدقاء المفترضين ترافق ذلك مع اختفاء العديد من القادة الذين جمعوا اموال سرقاتهم حيث يرجح البعض وجودهم في مخيمات النازحين.
في المقابل كان عدد من الوجهاء يحاولون إنقاذ المنطقة من تعنت المقاتلين الأجانب من جهة وخوفهم على مصير أبنائهم من جهة أخرى بعد أن تخلت عنهم الدول الداعمة وقطعت عنهم الإمدادات وأصبحت حياتهم وممتلكاتهم رهن لقادة تنظيم «جبهة النصرة" الذين أتووا لسرقة المال والسطو على الممتلكات وعدم وجود الثقة بهؤلاء المتطرفين وكما توقع بعض من الوجهاء بعدم قبول التنظيم لقيام مصالحة ودخول الجيش السوري للمناطق دون قتال مع العلم ان معظم المقاتلين السوريين لديهم الرغبة في اتمام هذه المصالحة والإصرار على إخراج الغرباء من كافة مناطق الريف الشمالي.
علمت دمشق الآن من مصادر معارضة مقربة من القادة المتواجدين في تركيا عن نشوب خلاف منذ أيام في احدى الملاهي الليلة الذي تطور لقتال بالسكاكين حيث نتج عنه قرابة 50 بين مصاب وقتيل وذلك بسبب «راقصة».
فشل «جيش حلب" بالإضافة لفشل العديد من مثيلاته بسبب الخلافات المادية والقيادية أجبر حلفائهم من الدول الداعمة على التخلي عنهم وتركهم يواجهون مصيرهم أمام آلة الجيش السوري في الميدان مع وعود بمفاجئات جديدة يحضر لها الجيش السوري خلال الأيام القادمة .
محمد رومية

Количество просмотров: 125